ابن منظور
38
لسان العرب
مثل الهَجِينِ الأَحْمرِ الجُراصِيه ، * والإِثْر والصَّرْب معاً كالآصِيَه عاصِيَةُ : اسم امرأَته ، ومُناصِيَة أَي تَجُرُّ ناصيتي عند القتال . والشَّاصِيَةُ : التي تَرْفَع رجليها ، والجُراصِيَة : العَظيمُ من الرجال ، شبهها بالجُراصِيَة لعِظَم خَلْقها ، وقوله : والإِثْرُ والصَّرْب ؛ الإِثْرُ : خُلاصة السَّمْن ، والصَّرْب : اللبن الحامض ، يريد أَنهما موجودان عندها كالآصِيةَ التي لا تَخْلو منها ، وأَراد أَنها مُنَعَّمَة . التهذيب : ابن آصَى طائر شبه الباشَق إلا أَنه أَطول جناحاً وهو الحِدَأُ ، ويسميه أَهل العراق ابن آصَى ، وقضى ابنُ سيده لهذه الترجمة أَنها من معتل الياء ، قال : لأَن اللام ياء أَكثرُ منها واواً . أضا : الأَضاةُ : الغَدير . ابن سيده : الأَضاةُ الماء المُسْتَنْقِعُ من سيل أَو غيره ، والجمع أَضَواتٌ ، وأَضاً ، مقصور ، مثل قَناةٍ وقَناً ، وإضاءٌ ، بالكسر والمد ، وإضُونَ كما يقال سَنَةٌ وسِنُونَ ؛ فأَضاةٌ وأَضاً كحصاةٍ وحَصىً ، وأَضَاةٌ وإضَاءٌ كرَحَبَةٍ ورِحاب ورَقَبَةٍ ورِقاب ؛ وأَنشد ابن بري في جمعه على إضِينَ للطِّرِمَّاح : محافِرُها كأَسْرِيَةِ الإِضِينا وزعم أَبو عبيد أَن أَضاً جمع أَضاةٍ ، وإضاء جمع أَضاً ؛ قال ابن سيده : وهذا غير قوي لأَنه إنما يُقْضى على الشيء أَنه جَمْع جمعٍ إذا لم يوجد من ذلك بدٌّ ، فأَما إذا وجدنا منه بدّاً فلا ، ونحن نجد الآن مَنْدوحةً من جمع الجمع ، فإن نظير أَضاة وإضاء ما قَدَّمناه من رَقَبة ورِقاب ورَحَبَة ورِحاب فلا ضرورة بنا إلى جمع الجمع ، وهذا غير مصنُوع فيه لأَبي عبيد ، إنما ذلك لسيبويه والأَخفش ؛ وقول النابغة في صفة الدروع : عُلِينَ بكِدْيَوْن وأُبْطِنَّ كُرَّةً ، * فَهُنَّ إضاءٌ صافِياتُ الغَلائل أَراد : مثل إضاء كما قال تعالى : وأَزْواجُه أُمَّهاتُهم ؛ أَراد مثل أُمهاتهم ؛ قال : وقد يجوز أَن يريد فهُنَّ وِضاء أَي حِسانٌ نِقاءٌ ، ثم أَبدل الهمزة من الواو كما قالوا إساد في وساد وإشاح في وِشاح وإعاء في وِعاء . قال أَبو الحسن : هذا الذي حكته من حَمْل أَضاة على الواو بدليل أَضَوات حكايَةُ جميع أَهل اللغة ، وقد حمله سيبويه على الياء ، قال : ولا وجه له عندي البَتَّة لقولهم أَضَوات وعدم ما يستدل به على أَنه من الياء ، قال : والذي أُوَجِّه كلامه عليه أَن تكون أَضاة فَلْعة من قولهم آضَ يَئِيضُ ، على القلب ، لأَن بعض الغَدير يَرْجِعُ إلى بعض ولا سيما إذا صَفَّقَته الريح ، وهذا كما سُمِّيَ رَجْعاً لتراجُعه عند اصطفاق الرياح ؛ وقول أَبي النجم : وَرَدْتُه ببازِلٍ نَهَّاضِ ، * وِرْدَ القَطا مَطائطَ الإِياضِ إنما قلب أَضاة قبل الجمع ، ثم جَمَعَه على فِعال ، وقالوا : أَراد الإِضاء وهو الغُدْران فقَلَب . التهذيب : الأَضاة غَدير صغير ، وهو مَسِيلُ الماء ( 1 ) . إلى الغَدير المتصلُ بالغَدير ، وثلاث أَضَواتٍ . ويقال : أَضَيات مثل حَصَيات . قال ابن بري : لام أَضاة واو ، وحكى ابن جني في جمعها أَضَوات ، وفي الحديث : أَن جبريل ، عليه السلام ، أَتى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عند أَضاة بني غِفارٍ ؛ الأَضاة ، بوزن الحَصاة : الغَدير ، وجمعها أَضاً وإضاء كأَكَم وإكام . أغي : جاء منه أَغْيٌ في قول حَيَّان بن جُلْبة المحاربي : فسارُوا بغَيْثٍ فيه أَغْيٌ فَغُرَّبٌ ، * فَذُو بَقَرٍ فشَابَةٌ فالذَّرائِحُ
--> ( 1 ) قوله [ وهو مسيل الماء الخ ] عبارة التهذيب : وهو مسيل الماء المتصل بالغدير .